السيد مصطفى الخميني
370
الطهارة الكبير
وأما المني الصناعي فربما يقال بنجاسته ، لاطلاقات ادعاها جماعة من الأفاضل في خصوصه ، كما عرفت ( 1 ) ، فكما لا يخص ذلك بالإنسان كذلك الأمر هنا ، وكما يحمل كلام اللغويين على التمثيل هناك ، يحمل عليه هنا . اللهم إلا أن يقال : بشرطية كونه من ذي النفس في نجاسته ، وقد مضى أنه شرط اختلقه المتأخرون ، كالمحقق ومن تبعه ، فلاحظ ( 2 ) وتدبر جيدا . المسألة السادسة : في حكم المني وهو في الباطن قضية ما مر في البحث السابق ، نجاسة المني ولو كان في الباطن ، لعدم الخصوصية عرفا ، والاشكال عليها بجوابه يأتي هنا أيضا . ثم إنه على تقدير طهارته ، يشكل الحكم بنجاسته إذا خرج بطريق غير متعارف ، كما هو الممكن ويتفق في هذا العصر أحيانا . تذنيب : في حكم المذي والوذي والودي المذي والوذي والودي طاهر كلها عند أصحابنا ، وعليه الاجماعات المحققة والمنقولة ( 3 ) ، ولنعم ما أفاده العلامة في " المختلف " وهو قد يعد دليلا خامسا في الفقه ، وقد اشتهر في هذه الأعصار الاستدلال به ، فقال بعد
--> 1 - تقدم في الصفحة 363 . 2 - تقدم في الصفحة 364 . 3 - تذكرة الفقهاء 1 : 54 ، جواهر الكلام 5 : 293 ، دروس في فقه الشيعة 2 : 327 .